قطب الدين الراوندي

78

فقه القرآن

غير رضاها كان العقد باطلا ، وان أمضت الحرة العقد مضى العقد ولم يكن له بعد ذلك اختيار . فأما الآية التي في النساء وهي قوله " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات " ( 1 فإنما هي على التنزيه دون التحريم . ( فصل ) وقال بعض المفسرين : لا يقع اسم المشركات على نساء أهل الكتاب ، فقد فصل الله تعالى بينهما في قوله " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين " ( 2 وفي قوله " ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين " ( 3 إذ عطف أحدهما على الاخر . وهذا التعليل من هذا الوجه غير صحيح ، فالمشرك يطلق على الكل ، لان من جحد نبوة محمد صلى الله عليه وآله فقد أنكر معجزه فأضافه إلى غير الله ، وهذا هو الشرك بعينه ، وهذا ورد للتفخيم ، كما عطف على الفاكهة النخيل والرمان مع كونهما منها تخصيصا في قوله تعالى " فيهما فاكهة ونخل ورمان " ( 4 . ومتى أسلم الزوجان بنيا على النكاح الذي كان جرى بينهما ولا يحتاج إلى تجديده بلا خلاف . وان أسلمت قبله طرفة عين ، فعند كثير من الفقهاء وقعت الفرقة ، وعندنا تنتظر عدتها : فان أسلم الزوج تبين [ أن الفرقة لم تحصل

--> 1 ) سورة النساء : 25 . 2 ) سورة البينة : 1 . 3 ) سورة البقرة : 105 . 4 ) سورة الرحمن : 68 .